مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

94

محمد ( ص ) في مكة

ومع ذلك فثمة جدال حول بعض هذه النقاط . وعلى أية حال ، فهناك أيضا حكايات كثيرة تصوره على أنه كان شخصية ذات أبعاد غيبية theological character في هذه المرحلة المبكرة من عمره . وهناك طائفة من المؤرخين الذين لا يؤمنون بالغيبيات يكادون يجزمون بعدم صحة هذه الروايات ، لأنها تشير إلى أمور من المنطقي أن نتوقع الإشارة إليها بعد أن أصبح نبيا ، وهو ما لا نجد إشارة اليه . لكن المؤكد أن هذه الروايات تعبر عن شئ بالنسبة للمسلمين المؤمنين . وبالتالي فهي حقيقية بالنسبة لهم ومناسبة لإطالة حياة نبيهم ، وربما كانت أيضا تعبيرا عما كان يمكن أن يراه كل ذي عينين ان كان حاضرا وقت حدوثها . وسيكون كافيا أن نقدم أشهر هذه الروايات بنص كلمات ابن إسحاق : « كانت حليمة بنت أبي ذؤيب من بنى سعد ، مرضعة رسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) تروى كيف كانت تبحث عن الرضعاء هي وزوجها وصبي لها صغير . خرجت من أرضها مع بعض نساء من بنى سعد بن بكر طلبا للرضعاء ، قالت : كانت سنة شهباء * لم تترك شيئا ، فخرجت على أتان * * لي سمراء مصفرة * * * ومعنا شارف * * * * واللّه ما تبض بقطرة * * * * * وما ننام ليلنا ذلك أجمع من صبينا ذاك يبكى من الجوع ، ما نجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه ، ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج ، فخرجت على أتاني تلك فلقد أذمت بالركب * * * * * * حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا ، فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة الا وقد عرض عليها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فنأباه ، إذا قيل إنه يتيم تركناه وقلنا ماذا عسى أن تصنع الينا أمه ، انما نرجو المعروف من أبى الولد ، فأما أمه وجده فماذا عسى أن يصنعا الينا ، فلم نكن نرغب فيه . فوالله ما بقي من صواحبى امرأة الا أخذت رضيعا غيره ، فلما لم نجد غيره وأجمعنا الانطلاق قلت لزوجى : واللّه انى لأكره أن أرجع من بين صواحبى ليس معي رضيع ، لأنطلقن إلى

--> * جدباء ليس فيها مطر . * * أنثى ال ؟ ؟ ار . * * * في رواية ابن إسحاق قمراء يعنى بيضاء بياضا فيه كرة . * * * * ناقة مسنة هرمة . * * * * * ليس فيها قطرة لبن . * * * * * * أتت بما يذم عليه من تخلف وتمهل - ( المترجم ) .